الشيخ علي الكوراني العاملي

109

دجال البصرة

طعن إمامكم الحجة المنتظر مرة أخرى بعد طعنة الانتخابات ، وهذه المرة ستنحيكم عن القرآن بالدستور ، مثلما نحتكم بالأمس عن الإمام بحكومة منتخبة مستوردة ) . ملاحظة كأن هذا البيان كتبه له وهابي ، وإلا فالشيعي يدرك الفرق بين حالة وجود نص نبوي وبين حالة العراق في عصرنا . فنحن إنما تمسكنا بخلافة علي ( عليه السلام ) بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) لوجود النص ، أما إذا لم يوجد نص فنحن بالخيار . وقد رفضنا مسارعة بعضهم لفرض بيعة أبي بكر بالقوة ، بدون مشورة ! فأين الانتخاب في بيعة أبي بكر ، وقد كانوا مشغولين بجنازة النبي ( صلى الله عليه وآله ) فتفاجؤوا بأن أربعة أشخاص بايعوه ، فشهر الطلقاء سيوفهم وأخذوا يجبرون الناس على بيعته بالسيف ؟ ! وأين الانتخابات في خلافة عمر وكانت بوصية أبي بكر ؟ وأين الانتخابات في خلافة عثمان ، وقد عين عمر لجنة وجعل حق النقض فيها لابن عوف صهر عثمان ، فَصَفَقَ على يده ؟ ! فنظام الحكم في عصرنا مسألة اجتهادية ، فقد يرى المرجع وجوب تطبيق ولاية الفقيه بولاية فردية كالمعصوم ( عليه السلام ) ، وقد يرى أن يختار الناس برلمانهم وحكومتهم ويكون دور المرجع وعلماء الدين الإشراف والتوجيه . وقد يرى المرجع لزوم التركيب بين ولاية الفقيه والإنتخاب ، كما هو الحال في إيران . لا أظن أن هذا الدجال قرأ كتاباً في أصول الفقه ، ولا أظنه يفهمه إن قرأه ، ومع ذلك يدعي بكبريائه أنه يجب على جميع الناس في العالم أن يطيعوه ويخضعوا له !